محمد سعيد
العشماوي
أحد رجال القانون في مصر. وصل الى
درجة مستشار، رئيس محكمة. ويتعامل في المجال الثقافي من خلال ما الف وكتاباته سواء
القانونية او الاسلامية . بالرغم من اختلاف كثير معه فيما يطرحه من افكار خاصة في
الثقافة الاسلامية وتفسيره للنصوص او التعامل مع النصوص. إلا ان الرجل عندما كان
رئيس محكمة قام بعمل لم يجرؤ كثير على القيام به. فقد تم في عهده محاكمة عدد كبير
من المثقفين في مصر ـ شيوعيين او اسلاميين رجال اعمال و مستثميرين و ..... الخ.
ولم يجرؤ احد على اطلاق سراح كم كبير
من هؤلاء. والسبب انه نظر اليهم بعين القاضي وروح القضاء. ورفض كل حجج رجال
المباحث والنيابة العامة في تجريم المثقفين والادعاء بانهم كانوا يخططون لقلب نظام
الحكم والاستيلاء على السلطة.
ورفض كل ما قدمته النيابة العامة من ادلة
واثباتات من اسلحة وقنابل وجدت بزعم النيابة بانها معهم. نظر في القضية من منظور
مختلف. ان هؤلاء يمثلون قمة الهرم الثقافي المصري. وانهم اصحاب رأي وفكر وعليه يجب
التعامل معهم وفق هذه الخصوصية اولاً.
ثانياً: نظر في الطريقة التي انتزعت بها الاعترافات، ولما عرف انها كلها
انتزعت منهم بالقوة وتحت التهديد والعنف رفض جميع الاعترافات واعاد تشكليل النيابة
والتحقيق وعندما وجد ان كل الادلة مزيفة ومفبركة اطلق سارحهم.
يحسب له، ايضاً، انه عندما كان يحاكم متهم ينظر الى
الابعاد الاجتماعية والنفسية والاقتصادية للشخص. مثال، ان الجنحة او الجريمة التي
ارتكبها المتهم الماثل امامه، قد يصدر بحقه حكم بالسجن، كان ينظر فيما سيترتب على
اصدار هذا الحكم. فقد تشوه سمعة او تسود صحيفة او ضياع اسرة. فكان يصدر الحكم مع
وقف النفاذ بسبب ربما يكون للرجل ابنه وقد تحرم من الزواج بسبب جنحة ارتكبها
ابيهاشن او ان ينفرط عقد الاسرة وتتشتت او تنحرف بسبب غياب رب الاسرة في السجن
لتمضية العقوبة الصادرة بحقه. و هذا قد يؤدي الى انحراف و اعادة انتاج مجرم ياليت
القضاة يفكرون قبل ان يصدروا احكامهم.
No comments:
Post a Comment