كان الظهور الاول
للجراحة التجميلية لضروة ومعالجة تشوه اما بسبب حوادث كالحريق او ما ينتج عن حوادث
المنزلية او السيارات او غيرها من الحوادث، او ما يترتب نتيجة عمليات جراحية. او
تشوه خلقي ولكن مع ظهور القنوات الفضائية و وسائل التواصل الاجتماعي او المجتمعي تحولت
الضرورة الى ترف وموضة. ولدى الجنسين الرجال والنساء وقد يكون بنفس
المعدلات.
واصبحت من لديه المال
او حتى يتدين من اجل ان يعدل انفه او انفها او تضخم الشفاه او الثدي، او تغير
الوجنات او تضعيف الانف، او الارداف. واصبحت تجارة مربحة وتدر دخل كبير لعيادات
التجميل. وللاسف هي من المسكوت عنه. هناك حالات كثير من هم ضحية لعمليات التجميل
وظهرت المأسي في الغرب اولاً لانها كانت البدايات. حتى من كانت الجراحة التجميلية
لضرورة كمن وضعن اكياس السيليكون بدل للثدي المستأصل فبعد فترة زمنية ظهرت
المضاعفات وما ترتب على العملية حتى ظهرن عدد كبير من النساء اللاتي يعانين من هذه
الجراحة التجميلة. وحتى من نفخت الشفاه او الارداف او غيرت شكل الانف او غيره
وكذلك الحال عند الجنس الخشن.
السؤال من يحدد
المعايير التي على اساسها تتم إجراء علميات الجراحة التجميلية؟ ومن يحدد هل من
الضروري ان تتم العملية او لا؟
السؤال الاخر التكلفة:
من يحدد تكلفة اجراء العمليات التجميلية؟ الطب للاسف تحول من مهنة انسانية لمساعدة
الناس الى صناعة وتجارة وتحقيق مكاسب والمستشفيات اصبحت اكثر رفاهية من الفنادق
خمسة نجوم.
ما اظن انه توجد اي جهة
معينة تستطيع ان تحدد وتركت كقضية شخصية وحرية فردية. لكن ما يترتب عليها من
مضاعفات من المسؤول عنها؟ اظن انه الطبيب او العيادة التي قامت بأجراء العملية .
ولكن للاسف في زمن سيولة القيم والمفاهيم فان الاطباء تخلوا عن القيم والمبادئ
واصبحت مرجعيتهم كم يحقق من دخل مادي . لان الراسمال المادي هو المعيار وليس
الراسمال القيمي او المجتمعي او الثقافي.
سؤال هنا يثور: هل يحق
لوزارات الصحة ان تضع معايير وتلزم الكل بالرجوع اليها في حالة اجراء عمليات
الجراحة التجميلية ؟ او يعد هذا تدخل في الشآن الخاص والحرية الفردية؟ اظن ان
وزارت الصحة في حاجة لوضع معايير معينة كمرجعية. للاسف انتشرت عيادات الجراجة
البلاستيكية او التجميلية كالفطر واقبل الكثير على هذا التخصص بسبب ما يوفره من
دخل ولان اغلب من يقوم باجراء هذه العمليات ممن تتوفر لهم السيولة المالية.